احمد حسن فرحات
128
في علوم القرآن
علما وعملا ، المميز بين الحق والباطل ، والصدق والكذب والنافع والضار . معنى « التشابه » العام : ويقابل الإحكام العام الذي سبق بيانه ، التشابه العام المشار إليه في قوله تعالى : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ( 23 ) [ الزمر ] وقد قال القرطبي في معنى « متشابها » - هنا - : يشبه بعضه بعضا في الحسن والحكمة ، ويصدق بعضه بعضا ، ليس فيه تناقض واختلاف » وقال الراغب : « يشبه بعضه بعضا في الأحكام والحكمة واستقامة النظم » . وعلى هذا يكون « التشابه » - هنا - بمعنى : التماثل النافي للاختلاف والتضاد . وهذا ما يؤكده ابن تيمية في قوله : « وأما التشابه الذي يعمه - أي القرآن - فهو ضد الاختلاف المنفي عنه في قوله : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) [ النساء ] وهو الاختلاف المذكور في قوله : إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 ) [ الذاريات ] . المحكم والمتشابه في أقوال العلماء : اختلف العلماء في المراد بالمحكم والمتشابه على عدة أقوال ، وسنذكر فيما يلي هذه الأقوال المنسوبة إلى أصحابها كما أوجزها ابن الجوزي في كتابه « زاد المسير في علم التفسير » . المحكم في أقوال العلماء : جعل ابن الجوزي معاني المحكم في ثمانية أقوال : 1 - الناسخ - قاله ابن عباس وابن مسعود وقتادة والسّدّي في آخرين .